Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق ذكر القلاع ومن رتب فيها

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ١٤٦

كل كَلَام قَبِيح وَقد علمت مَا فعلوا فِي حق هـ ذَا الْمِسْكِين وَأَغْلقُوا دونه بَاب القلعة وشنعوا عَنهُ مَا ذَكرُوهُ من مصالحة الفرنج وَلم يكن كَذَلِك فَإِن رآي مَوْلَانَا السُّلْطَان استخدامهم على هَذَا الشَّرْط فليستحفظ بهم فَضَحِك السُّلْطَان وَأمر بطردهم وَسلمهَا إِلَى أحد خواصه

وَأما حَدِيث صَاحب أنطاكية فَإِن السُّلْطَان حِين تسلم حارم اضْطربَ أمره وَوَافَقَ ذَلِك أَوَان انْقِضَاء الْهُدْنَة فَجَاءَت رسله بالخضوع والضراعة إِلَى السُّلْطَان وسير مَعَهم من أُسَارَى الْمُسلمين جمَاعَة كَبِيرَة إِلَيْهِ وانخذل الفرنج فِي جَانب الْقُدس خوفًا مِنْهُ وَبَدَأَ السُّلْطَان فِي تَقْرِير الْأَمَاكِن والقلاع وترتيب أحوالها

ذكر القلاع وَمن رتب فِيهَا

أما قلعة حلب فَإِنَّهُ جعل فِيهَا سيف الدّين يازكوج واليا وَولى الدِّيوَان العميد نَاصح الدّين إِسْمَاعِيل بن العميد

وَأما عين تَابَ فَإِنَّهُ أبقاها على صَاحبهَا وأنعم على بدر الدّين دلورم الياروقي بتل خَالِد مُضَافا إِلَى تل بَاشر قَضَاء لحق مسابقته إِلَى الْخدمَة

وَأما عزاز فَإِن عماد الدّين زنكي كَانَ قد أخربها لتتوفر قوته على حفظ حلب فَإِنَّهُ أقطعها للأمير علم الدّين سُلَيْمَان بن جندر وَشرع