Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق سنة خمس وسبعين وخمسمائة

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Beginning of the book

Printed page ٣

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

وَبِه أستعين

سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة

فِيهَا غلت الأسعار جدا بالعراق وَاشْتَدَّ الْمحل وَكثر الجدب وَكَانَت الغلات كَثِيرَة والحبوب مَوْجُودَة غير أَن النَّاس رفعوا أَيْديهم عَن البيع وَسبب ذَلِك أَن ظهير الدّين أَبَا بكر [مَنْصُور] بن الْعَطَّار صَاحب المخزن كَانَ قد تحكم فِي دولة الْخَلِيفَة تحكما زَائِدا وَاسْتولى على جَمِيع الْمُعَامَلَات الواسطية وَضمن الْبِلَاد سائرها وَمنع البيع من خَزَائِن الغلات والحبوب فاشتدت بغضته فِي قُلُوب النَّاس وخاصة أَرْبَاب دولة الْخَلِيفَة وَكَانُوا يَقُولُونَ سَبَب غلو الأسعار مَنعه لبيع الغلات

وفيهَا كثر الوباء حَتَّى مَاتَ من الْخلق مَا لَا يُحْصى كَثْرَة