Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق ذكر وقعة ظهير الدين بن العطار وقتله

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ١١

وَتقدم إِلَيْهِ بِبيع الغلات والحبوب على النَّاس فَفتح الخزائن وَأطلق البيع فِيهَا وَأمر أَن يعْطى الأجناد أَرْزَاقهم من الْحِنْطَة وَالشعِير والحبوب فَفعل ذَلِك فرخصت الأسعار وَكَثُرت الْخيرَات وَفرج الله ﷾ عَن النَّاس مَا كَانُوا فِيهِ من الْقَحْط وَالْمحل وَشدَّة الْجُوع ببركة قدومه وإيالته الميمونة وأنفذ إِلَى الْبِلَاد الواسطية السفن الْكِبَار مَمْلُوءَة طَعَاما من سَائِر الْحُبُوب وتلا ذَلِك تَوَاتر الأمطار والمدود وَكَثْرَة الخصب وَانْقَضَت سنو الجدب عِنْد ولَايَته وَكَانَ النَّاس يسمون أَيَّامه العيسوبية لذهاب مَا كَانُوا فِيهِ من شدَّة الْقَحْط بمدا أَيَّامه الزاهرة زيدت شرفا

ذكر وقْعَة ظهير الدّين بن الْعَطَّار وَقَتله

وَكَانَ هَلَاكه يَوْم الْخَامِس من ذِي الْقعدَة

ذكر السَّبَب فِي ذَلِك

كَانَ خَالص الْخَادِم من خَواص الحضرة الشَّرِيفَة فبرز الْأَمر العالي أَن يُوقع لَهُ بلحف الْجَبَل والبندنجين وَمَا يجْرِي مَعهَا فنفذ أستاذ الدَّار أَبُو الْفضل بن الصاحب إِلَيْهِ يَأْمُرهُ بالتوقيع لخالص الْخَادِم كَمَا أَمر أَمِير