Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق واقعة قراقوش المظفرى في هذه السنة

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٥٣

الأصب رَجَب ووصوله إِلَى الْقَاهِرَة يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشر شعْبَان واستقبله من بهَا من العساكر والأكابر وَكَانَ نَائِبه بهَا يَوْمئِذٍ أَخُوهُ الْملك الْعَادِل وَأقَام السُّلْطَان بِمصْر مشتغلا بمصالح الدّين والدولة وَالْجُلُوس فِي دَار الْعدْل يومى الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس لتشييد منار الْحق وتفريج الكرب وإسداء الْمَعْرُوف وكشف الْمَظَالِم فَلم يزل بِمصْر إِلَى آخر السّنة الْمَذْكُورَة

وفيهَا عَاد السَّيِّد أَبُو يَعْقُوب إِلَى مراكش وَذَلِكَ فِي أواخرها

وَاقعَة قراقوش المظفرى فِي هَذِه السّنة

وفيهَا توجه شرف الدّين قراقوش إِلَى دمر ورزيقا وَقَابِس وَذَلِكَ بَعْدَمَا نفذ إِلَى إِبْرَاهِيم وجدد فِيمَا بَينهمَا الْيَمين والمواثيق بِأَنَّهُ لَا يغدر أحد مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ وَقَالَ تركت هَذِه الْبِلَاد وَأَهلي بقلعة أم الْعِزّ فِي وديعتك وَأَنا مُتَوَجّه فَإِن فتح الله تَعَالَى على واستغنيت عَنْهَا أَعطيتك الْجَمِيع وَسَار فوصل إِلَى دمر وَكَانَ بهَا مقدم سُلْطَان يُقَال لَهُ عُثْمَان وَله قلعة منيعة وبلاد كَثِيرَة فاستولى على الْبِلَاد كلهَا وبقى عُثْمَان فِي القلعة فَلم يقدر عَلَيْهَا وَكَانَ بدمر إِنْسَان مقدم يُسمى فروخا لَهُ قلعة لَيست بالحصينة وَكَانَ عدوا لعُثْمَان فوصل إِلَى شرف الدّين وأطاعه وحالفه وَعلم عُثْمَان بذلك فَقَامَتْ قِيَامَته وَخرج من قلعته يستنفر البربر وَيَقُول لَهُم إِنَّمَا هَؤُلَاءِ الغز قافلة فَلَمَّا سمع شرف الدّين بِخُرُوج عُثْمَان من قلعته