Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق ذكر قصد السلطان إلى حلب وعبور الفرات واستيلائه على الموصل وبلاد الجزيرة وغيرها

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٩٧

بعلبك وخيم بالبقاع وَكَانَ قد وعد أسطول مصر أَنِّي تجهز إِلَى بعض بِلَاد السَّاحِل ليوافيه ويسير بعساكره إِلَيْهِ فجَاء الْخَبَر أَنه وصل إِلَى سَاحل بيروت فبادره السُّلْطَان بعسكره جَرِيدَة فَلَمَّا رأى ذَلِك أمرا يطول أعَاد عمي عز الدّين فرخشاه إِلَى دمشق ليقوم فِي سد ثغورها وترتيب أمورها وتوجهنا بعد ذَلِك إِلَى بلعبك وخيمنا بمرج عدوسة أَيَّامًا ورحلنا إِلَى حمص على طَرِيق الزِّرَاعَة فنزلنا بهَا ورحلنا مِنْهَا فنزلنا بحمص على العَاصِي وَجَاء الْفَقِيه الْمُهَذّب عبد الله بن أسعد الْموصِلِي فمدح السُّلْطَان بِهَذِهِ القصيدة

(أعلمت بعْدك وقفتي فِي الْأَرْبَع ... ورضى طلولك عَن دموعي الهمع)

(مطرَت غضا فِي منزليك فذاويا ... فِي أَربع ومؤججا فِي أضلعي)

(لم يثن غرب الدمع لَيْلَة غربوا ... ولع العزول بفرط عزل المولع)

(يلحى الجفون على الدُّمُوع لبينهم ... والعذل فرط العذل إِن لم تَدْمَع)

(دَعْنِي وَمَا شَاءَ التَّلَذُّذ والأسى ... وأقصد بلومك من يطيعك أَو يعي)