Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق ذكر مكاتبة سلطانية إلى مجد الدين ابن الصاحب أستاذ دار الخلافة المعظمة يصف فيها بلاءه في الإسلام وجهاده ونصيحته للدولة العباسية ويذكر فيها غدر المواصلة ومن تقدمهم

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٦٥

وتطهير المنابر من رِجْس الأدعياء وإطلاع أنوار السمات كاشفة ظلم تِلْكَ الْأَسْمَاء وإنارة صباح الْهدى بعد امتداد رواق الضَّلَالَة المدلهمة الظلماء وَلم نَفْعل مَا فَعَلْنَاهُ لأجل الدُّنْيَا فَلَا معنى للاعتداد بِمَا الْجَزَاء عَنهُ بِالْحُسْنَى متوقع فِي العقبى غير أَن التحدث بِنِعْمَة الله وَاجِب والتبجح بِالْخدمَةِ الشَّرِيفَة والأفتخار بالتوفيق لَهَا على السجية غَالب وَلَا غنى عَن بروز الْأَوَامِر الشَّرِيفَة إِلَى الْمَذْكُور بِأَن يلْزم حَده وَلَا يتَجَاوَز حَقه فَلَا ولَايَة لَهُ من خَليفَة يقْتَرن بِهِ بهاء المضاء وَلَا وراثة لَهُ فِي أَرض الله فَإِن الأَرْض لله يُورثهَا من يَشَاء فَإِن أطَاع وأناب وَرجع عَن الْخَطَأ وعاود الصَّوَاب وَترك الْحق لأَهله وَأخذ الْوَفَاء فِي سلوك سبله وَإِلَّا فَمَا قصدنا إِلَّا أَن نقاتله وَهُوَ لأمر الْخلَافَة المعظمة مُخَالف وَنحن طائعون والمشار إِلَيْهِ متصامم وَنحن سامعون وَكفى بالمحق نصْرَة أَنه على الرشد الْكَامِل وبالمبطل خذلانا أَنه طَالب للباطل

فصل مِنْهُ

هَذَا وَمَا بِنَا بِحَمْد الله قُصُور عَن أَن نصده عَن قَصده ونرديه ثوب الْعَجز برده ونكيل لَهُ بصاعه ونعثره فِي عثير إسراعه ونحسم داءه وَإِن أعضل مَرضا ونرميه بسهام من عِنْد الله تَعَالَى لَا تقبل غَيره غَرضا وَلَا شكّ أَن التحارب يحيره والإدبار يَصْحَبهُ فِيمَا يدبره وَقد طالع الدِّيوَان الْعَزِيز بطبه مستشفيا ولشرح قصَّته مُسْتَوْفيا ولعذره فِي جَمِيع الْأَحْوَال مبليا وَلَا غناء عَن نظره السَّامِي ليَكُون للمراد مُتَوَلِّيًا ولراية الْحق معليا لَا زَالَ لذخائر الْحَمد مقتنيا ولقواعد الْمجد متبنيا ورأيه أسمى إِن شَاءَ الله تَعَالَى