Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (١٤) وقال أبو بثينة القرمي

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ٨٤

(١٤) وقال أبو بثينة القُرَمي

من أبيات " من الوافر ":

فأغريهم ولا أُغري أليّاً ... فدى لصحابةِ المغُرين نفسي

" ألياً " منصوب على أنه حال لا مفعول به. أي: ولا أغربهم ألياً. أي بالغت في إغرائهم فحذف المفعول به لتقدم ذكره في قوله: " فأغريهم ". وقد يجوز أن يكون أراد: ولا أري بهم أو منهم أليا، فينصبه مفعولا به. ومن أمثال الكتاب: " إلاّ حظيَّة فلا أليّة " أي: فليست ألية. ومعناه: نفسي فداء لأصحابي المغرين. ولا ابعد أن تكون الرواية: " فدى لصاحبتي المغرين نفسي " فتحذف الياء لفظا لالتقاء الساكنين. فأجابه أُهْبان بن لُعْط بن عروة من أبيات " من الوافر ":

فليت أبا بثينة غير فخْرٍ ... شهدتُ بنى عُتيبة إذ أبيروا

حذف اسم ليت ضرورة. أراد: فليتني يا أبا بثينة شهدت بني عتيبة. ومثله ما أنشده أبو زيد " من الطويل ":

فليت دفعت الهم عن ساعةً ... فبتنا على ما خليت ناعمي بالِ