Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (١٧) وقال عبد بن حبيب

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ١٠٤

(١٧) وقال عبد بن حبيب

" من الوافر "

تركنا صُبْعَ سُمْيَ إذا استباءت ... كأنّ عجيجهنَّ عجيج نيب

قال: سُمْي بلد لم يمر بي من تركيب " س م ي " غير هذا الحرف، وقد يمكن أن يكون من سموت، إلا أنه لما جاء علما لحقه التغيير كما لحق نحو حياة ومعدى كرب. واستباءت " استفعلت " بمعنى " فعلت "؛ لان معناه يبوء بعضها أي يرجع، كذا قال، فهذا كقَرَّ واستقر وسخر واستسخر وقد تقدم القول على نظيره. وكذلك رواية أبى عمرو: استآبت لان معناها آبتْ، ويجوز أن يكون " سُمْي " فُعُلاً في الأصل كأنه سُمُوٌ ثم غيرت إلى سِمُ كادْلِن ثم أسكنت العين تخفيفا واقر القلب بحالة كقولك في رَضيَِ: رَضْيَ، ويجوز أيضا أن يكون مثالا لم يُسَمَّ فاعله، ثم كأنه سمى، ثم أسكنت تخفيفا كقوله:

قالت أراه دالفاً قد دُنى له