Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (٦) وهذا شعر ربيعة بن الكودن

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ٤٦

(٦) وهذا شعر ربيعة بن الكَوْدَن

قال " من الطويل ":

أفي كل ممسي طيفُ شمّاء طارقي ... وإنْ شحطتنا دارُها فمؤرقي

ومنها وأصحابي بريعانَ مَوْهِنا ... تلألؤ برق في سنا متألقِ

قال " ريعان ": بلد، ويقال جبل. ريعان يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون " فَعْلان " من راع يريع إذا رجع. والآخر: أن يكون " فَيْعالا " من الرَّعْنِ كالغيداق والخيتام. فأما ريعان السراب فإنه " فَعْلان " من قولهم: تريَّع السراب، إذا ذهب وجاء، وقد قالوا فيه تَريَّه كأن الهاء بدل من العين. وأما " موهنا " فإنه متعلق بقوله منها " كقولك: " في الدار موهنا زيدٌ ". ويجوز أن يكون " موهنا " متعلقا بقوله: " بريعان " لان خبر عن أصحابي. ويجوز أن يكون " موهنا " حالا من " تلألؤ برق " كأنه في الأصل صفة له أي: منها تلألؤ برق موهنا، أي كائن موهنا ثم قدمت النكرة عليها فنصبته على الحال كقوله " من الوافر ":

لمية موحشاً طلل قديمُ

ولا يجوز أن تكون " موهنا " متعلقا بقوله: " متألق " أي متألق موهنا من قبل أن متألق صفة ل " سنا " والصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف ولا يجوز أن يكون متعلقا بنفس " تلألؤ " من قبل استحالة تقدم الصلة أو