Skip to content

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري (١٠) وهذا شعر أبى شهاب

التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري

ابن جني

Printed page ٧١

(١٠) وهذا شعر أبى شهاب

قال " من الطويل ":

ألا يا عناءَ القلب من أمِّ عامرٍ ... ودينتهِ من حُبِّ لا يجاوِرُ

فيها: صَناعٌ بأشفاها حَصانٌ بِشكْرِها جَوادٌ بقوت البطن والعِرقُ زاخِرُ لام " الأشفى " ياء لانه من " شفيت ". والتقاؤهما أنه يصل ويشفى من الصنعة كما يصل الدواء ويشفى من المرض. يزيد في انسك بذاك قوله " من الطويل ": وداويتها حتى شتَتَتْ حبشيّةً كأنَّ سندساً وسدوسا فقوله: " داويتها " كقولهم: صنع فرسه، وفي البيت صناع وإنما هو لجودة صنعتها. فهذه مواضع إنما يجمعها التأمل ولطف التوفيق والتوصل.

فإنَّك عمرَ الله أنْ تَسْأليهمُ ... بأحسابِنا إذ ما تجلُّ الكبائِرُ

عمر الله: منصوب على المصدر أي: عمّرتُكِ الله تعميرا. فجاء المصدر محذوف الزيادة كقولهم: مررت بزيد وحدّه. أي أوحدته بمروري إيحادا. وقال بعض بني أميّة أنشده ابن الأعرابي:

دَعْ عنكَ غلق الباب

يريد: أغلقه. ومن المصادر المحذوفة الزيادة قول الشمّاخ وهو