Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي قيام جماعة من الغوغاء على الشيخ بجامع مصر وضربه وقيام أهل الحسينية وغيرهم انتصارا للشيخ ثم صفحه هو عمن آذوه

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٠٣

فَلَمَّا أَكْثرُوا فِي القَوْل قَالَ لَهُم إِمَّا أَن يكون الْحق لي أَو لكم أَو لله فَإِن كَانَ الْحق لي فهم فِي حل مِنْهُ وَإِن كَانَ لكم فَإِن لم تسمعوا مني وَلَا تستفتوني فافعلوا مَا شِئْتُم وَإِن كَانَ الْحق لله فَالله يَأْخُذ حَقه إِن شَاءَ كَمَا يَشَاء

قَالُوا فَهَذَا الَّذِي فَعَلُوهُ مَعَك هُوَ حَلَال لَهُم

قَالَ هَذَا الَّذِي فَعَلُوهُ قد يكونُونَ مثابين عَلَيْهِ مَأْجُورِينَ فِيهِ

قَالُوا فَتكون أَنْت على الْبَاطِل وهم على الْحق فَإِذا كنت تَقول إِنَّهُم مَأْجُورِينَ فاسمع مِنْهُم وَوَافَقَهُمْ على قَوْلهم

فَقَالَ لَهُم مَا الْأَمر كَمَا تَزْعُمُونَ فَإِنَّهُم قد يكونُونَ مجتهدين مخطئين فَفَعَلُوا ذَلِك باجتهادهم والمجتهد المخطىء لَهُ أجر

فَلَمَّا قَالَ لَهُم ذَلِك قَالُوا فَقُمْ واركب مَعنا حَتَّى نجيء إِلَى الْقَاهِرَة

فَقَالَ لَا وَسَأَلَ عَن وَقت الْعَصْر فَقيل لَهُ إِنَّه قريب فَقَامَ قَاصِدا إِلَى الْجَامِع لصَلَاة الْعَصْر

فَقيل لَهُ يَا سَيِّدي قد تواصوا عَلَيْك ليقتلوك وَفِي الْجَامِع قد يتمكنون مِنْك بِخِلَاف غَيره فصل حَيْثُ كَانَ فَأبى إِلَّا الْمُضِيّ إِلَى الْجَامِع وَالصَّلَاة فِيهِ

فَخرج وَتَبعهُ خلق كثير لَا يرجعُونَ عَنهُ فضاقت الطَّرِيق بِالنَّاسِ