Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي قيام جماعة من الغوغاء على الشيخ بجامع مصر وضربه وقيام أهل الحسينية وغيرهم انتصارا للشيخ ثم صفحه هو عمن آذوه

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٠٢

رجل فِيمَا بَلغنِي إِلَى أَخِيه الشَّيْخ شرف الدّين وَهُوَ فِي مَسْكَنه بِالْقَاهِرَةِ فَقَالَ لَهُ إِن جمَاعَة بِجَامِع مصر قد تعصبوا على الشَّيْخ وتفردوا بِهِ وضربوه

فَقَالَ حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل وَكَانَ بعض أَصْحَاب الشَّيْخ جَالِسا عِنْد شرف الدّين قَالَ فَقُمْت من عِنْده وَجئْت إِلَى مصر فَوجدت خلقا كثيرا من الحسينية وَغَيرهَا رجَالًا وفرسانا يسْأَلُون عَن الشَّيْخ فَجئْت فَوَجَدته بِمَسْجِد الْفَخر كَاتب المماليك على الْبَحْر وَاجْتمعَ عِنْده جمَاعَة وتتابع النَّاس وَقَالَ لَهُ بَعضهم يَا سَيِّدي قد جَاءَ خلق من الحسينية وَلَو أَمرتهم أَن يهدموا مصر كلهَا لفعلوا

فَقَالَ لَهُم الشَّيْخ لأي شَيْء قَالَ لِأَجلِك

فَقَالَ لَهُم هَذَا مَا يحِق

فَقَالُوا نَحن نَذْهَب إِلَى بيُوت هَؤُلَاءِ الَّذين آذوك فنقتلهم ونخرب دُورهمْ فَإِنَّهُم شوشوا على الْخلق وأثاروا هَذِه الْفِتْنَة على النَّاس فَقَالَ لَهُم هَذَا مَا يحل قَالُوا فَهَذَا الَّذِي قد فَعَلُوهُ مَعَك يحل هَذَا شَيْء لَا نصبر عَلَيْهِ وَلَا بُد أَن نروح إِلَيْهِم ونقاتلهم على مَا فعلوا

وَالشَّيْخ ينهاهم ويزجرهم