Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي شكوى الصوفية الشيخ إلى السلطان وأمره بحبسه

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٨٣

وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم تَسْلِيمًا وَقد بعث الشَّيْخ ﵀ إِلَى أَقَاربه وَأَصْحَابه بِدِمَشْق كتبا غير هَذِه

شكوى الصُّوفِيَّة الشَّيْخ إِلَى السُّلْطَان وَأمره بحبسه

وَلم يزل بِمصْر يعلم النَّاس ويفتيهم وَيذكر بِاللَّه وَيَدْعُو إِلَيْهِ وَيتَكَلَّم فِي الْجَوَامِع على المنابر بتفسير الْقُرْآن وَغَيره من بعد صَلَاة الْجُمُعَة إِلَى الْعَصْر إِلَى أَن ضَاقَ مِنْهُ وانحصر وَاجْتمعَ خلق كثير من أهل الخوانق والرط والزوايا وَاتَّفَقُوا على أَن يشكو الشَّيْخ إِلَى السُّلْطَان

فطلع مِنْهُم خلق إِلَى القلعة وَكَانَ مِنْهُم خلق تَحت القلعة فَكَانَت لَهُم ضجة شَدِيدَة حَتَّى قَالَ السُّلْطَان مَا لهَؤُلَاء فَقيل لَهُ هَؤُلَاءِ كلهم قد جَاءُوا من أجل الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية يَشكونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ إِنَّه يسب مشايخهم وَيَضَع من قدرهم عِنْد النَّاس واستغاثوا مِنْهُ وأجلبوا عَلَيْهِ ودخلوا على الْأُمَرَاء فِي أمره وَلم يبقوا مُمكنا

وَكَانَ بعض النَّاس يأْتونَ إِلَى الشَّيْخ فَيَقُولُونَ لَهُ إِن النَّاس قد جمعُوا لَك جمعا كثيرا