Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي فصل

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٣٣

من ثلب رَئِيس الْقَوْم بِمثل هَذَا فَإِنَّهُم يتطرقون بذلك إِلَى الاشتفاءمن أهل الْحق ويجعلونه حجَّة لَهُم

الْمفْسدَة الثَّالِثَة تعديد المثالب فِي مُقَابلَة مَا يستغرفها وَيزِيد عَلَيْهَا بأضعاف كَثِيرَة من المناقب فَإِن ذَلِك ظلم وَجَهل

وَالْأَمر الثَّانِي من الْأُمُور الْمُوجبَة لذَلِك تغير حَاله وَقَلبه وَفَسَاد سلوكه بحسد كَانَ كامنا فِيهِ وَكَانَ يَكْتُمهُ بُرْهَة من الزَّمَان فَظهر ذَلِك الكمين فِي قالب صورته حق وَمَعْنَاهُ بَاطِل

فصل

وَفِي الْجُمْلَة أيدكم الله إِذا رَأَيْتُمْ طاعنا على صَاحبكُم فافتقدوه فِي عقله أَولا ثمَّ فِي فهمه ثمَّ فِي صدقه ثمَّ فِي سنه فَإِذا وجدْتُم الِاضْطِرَاب فِي عقله دلكم على جَهله بصاحبكم وَمَا يَقُول فِيهِ وَعنهُ وَمثله قلَّة الْفَهم وَمثله عدم الصدْق أَو قصوره لِأَن نُقْصَان الْفَهم يُؤَدِّي إِلَى نُقْصَان الصدْق بِحَسب مَا غَابَ عقله عَنهُ وَمثله الْعُلُوّ فِي السن فَإِنَّهُ يشيخ فِيهِ الرَّأْي وَالْعقل كَمَا تشيخ فِيهِ القوى الظَّاهِرَة الحسية فاتهموا مثل هَذَا الشَّخْص واحذروه وأعرضوا عَنهُ إِعْرَاض مداراة بِلَا جدل وَلَا خُصُومَة

وَصفَة الامتحان بِصِحَّة إِدْرَاك الشَّخْص وعقله وفهمه أَن تسألوه