Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي انتصار علماء بغداد للشيخ في مسألة شد الرحال للقبور

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٥٨

انتصار عُلَمَاء بَغْدَاد للشَّيْخ فِي مَسْأَلَة شدّ الرّحال للقبور

وَقد وصل مَا أجَاب بِهِ الشَّيْخ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِلَى عُلَمَاء بَغْدَاد فَقَامُوا فِي الِانْتِصَار لَهُ وَكَتَبُوا بموافقته وَرَأَيْت خطوطهم بذلك

وَهَذَا صُورَة مَا كتبُوا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

يَقُول العَبْد الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى

بعد حمد الله السابغة نعمه السَّابِقَة مننه وَالصَّلَاة على أشرف الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ مُحَمَّد ﷺ وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ

إِنَّه حَيْثُ قد من الله تَعَالَى على عباده وتفضل برحمته على بِلَاده بِأَن وسد أُمُور الْأمة المحمدية وَأسْندَ أزمة الْملَّة الحنيفية إِلَى من خصصه الله تَعَالَى بِأَفْضَل الكمالات النفسانية وخصص بأكمل السعادات الروحانية محيي سنَن الْعدْل ومبدي سنَن الْفضل المعتصم بِحَبل الله المتَوَكل على الله المكفتي بنعم الله الْقَائِم بأوامر الله المستظهر بِقُوَّة الله المستضيء بِنور الله أعز الله سُلْطَانه وَأَعْلَى على سَائِر الْمُلُوك شَأْنه وَلَا زَالَت رِقَاب الْأُمَم خاضعة لأوامره وأعناق الْعباد طَائِعَة لمراسمه وَلَا زَالَ موَالِي دولته بِطَاعَتِهِ مجبورا ومعادي صولته بخزيه مذموما مَدْحُورًا