العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي
هَذَا جَوَاب الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة جمال الدّين يُوسُف بن عبد الْمَحْمُود ابْن عبد السلام بن البتي الْحَنْبَلِيّ رَحمَه الله تَعَالَى
قَالَ الْمُؤلف وَمن خطه نقلت آخر لبَعض عُلَمَاء أهل الشأم الْمَالِكِيَّة
الْحَمد لله وَهُوَ حسبي
السّفر إِلَى غير الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة لَيْسَ بمشروع وَأما من سَافر إِلَى مَسْجِد النَّبِي ﷺ ليُصَلِّي فِيهِ وَيسلم على النَّبِي ﷺ وعَلى صَاحِبيهِ ﵄ فمشروع كَمَا ذكر بِاتِّفَاق الْعلمَاء
وَأما لَو قصد إِعْمَال الْمطِي لزيارته ﷺ وَلم يقْصد الصَّلَاة فَهَذَا السّفر إِذا ذكر رجل فِيهِ خلافًا للْعُلَمَاء وَأَن مِنْهُم من قَالَ إِنَّه مَنْهِيّ عَنهُ وَمِنْهُم من قَالَ أَنه مُبَاح وَأَنه على الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بِطَاعَة وَلَا قربَة فَمن جعله طَاعَة وقربة على مُقْتَضى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ كَانَ حَرَامًا بِالْإِجْمَاع وَذكر حجَّة كل قَول مِنْهُمَا أَو رجح أحد الْقَوْلَيْنِ لم يلْزمه مَا يلْزم من تنقص إِذْ لَا تنقص وَلَا إزراء بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم