Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي بحث ثان جرى

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ١٢٣

وَصَحَّ أَن يُقَال هُوَ مُشْتَرك بَين النِّفَاق فِي أصل الدّين وَبَين مُطلق النِّفَاق فِي الدّين لكَونه فِي عرف الِاسْتِعْمَال الشَّرْعِيّ غلب على نفاق الْكفْر

بحث ثَان جرى

إِن الْحَمد وَالشُّكْر بَينهمَا عُمُوم وخصوص

فَالْحَمْد أَعم من جِهَة أَسبَابه الَّتِي يَقع عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يكون على جَمِيع الصِّفَات وَالشُّكْر لَا يكون إِلَّا على الْإِحْسَان وَالشُّكْر أَعم من جِهَة مَا بِهِ يَقع فَإِنَّهُ يكون بالاعتقاد وَالْقَوْل وَالْفِعْل وَالْحَمْد يكون بِالْفِعْلِ أَو بالْقَوْل أَو بالاعتقاد

أورد الشَّيْخ الإِمَام زين الدّين ابْن المنجى الْحَنْبَلِيّ أَن هَذَا الْفرق إِنَّمَا هُوَ من جِهَة مُتَعَلق الْحَمد وَالشُّكْر لِأَن كَونه يَقع على كَذَا وَيَقَع بِكَذَا خَارج عَن ذَاته فَلَا يكون فرقا فِي الْحَقِيقَة وَالْحُدُود إِنَّمَا يتَعَرَّض فِيهَا لصفات الذَّات لَا لما خرج عَنْهَا

فَقَالَ شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية

الْمعَانِي على قسمَيْنِ مُفْردَة ومضافة فالمعاني المفردة حُدُودهَا لَا تُوجد فِيهَا بتعلقاتها وَأما الْمعَانِي الإضافية فَلَا بُد أَن يُوجد فِي حُدُودهَا تِلْكَ الإضافات فَإِنَّهَا دَاخِلَة فِي حَقِيقَتهَا وَلَا يُمكن تصورها إِلَّا بتصور تِلْكَ المتعلقات فَتكون المتعلقات جُزْءا من حَقِيقَتهَا فَتعين ذكرهَا فِي الْحُدُود