Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي تلخيص مبحث

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ١٢٢

وَإِمَّا أَن يكون لغَلَبَة الِاسْتِعْمَال عَلَيْهِ فَيصير مُشْتَركا بَين اللَّفْظ الْعَام وَالْمعْنَى الْخَاص فَكَذَلِك قَوْله ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ فَإِن تَخْصِيص هَذَا اللَّفْظ بالكافر إِمَّا أَن يكون لدُخُول اللَّام الَّتِي تفِيد الْعَهْد وَالْمُنَافِق الْمَعْهُود هُوَ الْكَافِر أَو تكون لغَلَبَة هَذَا الإسم فِي الشَّرْع على نفاق الْكفْر وَقَوله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ كَانَ منافقا يَعْنِي بِهِ منافقا بِالْمَعْنَى الْعَام وَهُوَ إِظْهَاره من الدّين خلاف مَا يبطن

فإطلاق لفظ النِّفَاق على الْكَافِر وعَلى الْفَاسِق إِن أطلقته بِاعْتِبَار مَا يمتاز بِهِ عَن الْفَاسِق كَانَ إِطْلَاقه عَلَيْهِ وعَلى الْفَاسِق بِاعْتِبَار الِاشْتِرَاك وَكَذَلِكَ يجوز أَن يُرَاد بِهِ الْكَافِر خَاصَّة وَيكون متواطئا إِذا كَانَ الدَّال على الخصوصية غير لفظ مُنَافِق بل لَام التَّعْرِيف

وَهَذَا الْبَحْث الشريف جَار فِي كل لفظ عَام اسْتعْمل فِي بعض أَنْوَاعه إِمَّا لغَلَبَة الِاسْتِعْمَال أَو لدلَالَة لفظية خصته بذلك النَّوْع مثل تَعْرِيف الْإِضَافَة أَو تَعْرِيف اللَّام فَإِن كَانَ لغَلَبَة الِاسْتِعْمَال صَحَّ ان يُقَال إِن اللَّفْظ مُشْتَرك وَإِن كَانَ لدلَالَة لفظية كَانَ اللَّفْظ بَاقِيا على مواطأته

فَلهَذَا صَحَّ أَن يُقَال النِّفَاق اسْم جنس تَحْتَهُ نَوْعَانِ لكَون اللَّفْظ فِي الأَصْل عَاما متواطئا