Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي تلخيص مبحث

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ١٢١

أوعد صَاحبه بِأَنَّهُ فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار وَإِن أظهر أَنه صَادِق أَو موف أَو أَمِين وأبطن الْكَذِب والغدر والخيانة وَنَحْو ذَلِك فَهَذَا هُوَ النِّفَاق الْأَصْغَر الَّذِي يكون صَاحبه فَاسِقًا

فإطلاق النِّفَاق عَلَيْهِمَا فِي الأَصْل بطرِيق التواطؤ

وعَلى هَذَا فالنفاق اسْم جنس تَحْتَهُ نَوْعَانِ ثمَّ إِنَّه قد يُرَاد بِهِ النِّفَاق فِي أصل الدّين مثل قَوْله ﴿إِن الْمُنَافِقين فِي الدَّرك الْأَسْفَل﴾ و ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾ وَالْمُنَافِق هُنَا الْكَافِر

وَقد يُرَاد بِهِ النِّفَاق فِي فروعه مثل قَوْله ﷺ آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث وَقَوله أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقا خَالِصا وَقَول ابْن عمر فِيمَن يتحدث عِنْد الْأُمَرَاء بِحَدِيث ثمَّ يخرج فَيَقُول بِخِلَافِهِ كُنَّا نعد هَذَا على عهد النَّبِي ﷺ نفَاقًا

فَإِذا أردْت بِهِ أحد النَّوْعَيْنِ فإمَّا أَن يكون تَخْصِيصه لقَرِينَة لفظية مثل لَام الْعَهْد والأضافة فَهَذَا لَا يُخرجهُ عَن أَن يكون متواطئا كَمَا إِذا قَالَ الرجل جَاءَ القَاضِي وعنى بِهِ قَاضِي بَلَده لكَون اللَّام للْعهد كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول﴾ إِن اللَّام هِيَ أوجبت قصر الرَّسُول على مُوسَى لَا نفس لفظ رَسُول