Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي بحث ثان جرى

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ١٢٤

وَالْحَمْد وَالشُّكْر معينان بالمحمود عَلَيْهِ والمشكور عَلَيْهِ فَلَا يتم حقيقتهما ذكر إِلَّا بِذكر متعلقهما فَيكون متعلقهما دَاخِلا فِي حقيقتهما

فَاعْترضَ الصَّدْر ابْن المرحل بِأَنَّهُ لَيْسَ للمتعلق من الْمُتَعَلّق صفة ثبوتية فَلَا يكون للحمد وَالشُّكْر من متعلقهما صفة ثبوتية فَإِن الْمُتَعَلّق صفة نسبية وَالنّسب أُمُور عدمية وَإِذا لم تكن صفة ثبوتية لم تكن دَاخِلَة فِي الْحَقِيقَة لِأَن الْعَدَم لَا يكون جُزْءا من الْوُجُود

فَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين قَوْلك لَيْسَ للمتعلق من الْمُتَعَلّق صفة ثبوتية لَيْسَ على الْعُمُوم بل قد يكون للمتعلق من الْمُتَعَلّق صفة ثبوتية وَقد لَا يكون وَإِنَّمَا الَّذِي يَقُوله أَكثر الْمُتَكَلِّمين لَيْسَ لمتعلق القَوْل من القَوْل صفة ثبوتية

ثمَّ الصِّفَات الْمُتَعَلّقَة نَوْعَانِ احدهما إِضَافَة مَحْضَة مثل الْأُبُوَّة والبنوة والفوقية والتحتية وَنَحْوهَا فَهَذِهِ الصّفة هِيَ الَّتِي يُقَال فِيهَا هِيَ مُجَرّد نِسْبَة وَإِضَافَة وَالنّسب أُمُور عدمية وَالثَّانِي صفة ثبوتية مُضَافَة إِلَى غَيرهَا كالحب والبغض والإرادة وَالْكَرَاهَة وَالْقُدْرَة وَغير ذَلِك من الصِّفَات فَإِن الْحبّ صفة ثبوتية مُتَعَلقَة بالمحبوب فالحب