Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي قيام جماعة من الغوغاء على الشيخ بجامع مصر وضربه وقيام أهل الحسينية وغيرهم انتصارا للشيخ ثم صفحه هو عمن آذوه

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٠٤

فَقَالَ لَهُ من كَانَ قَرِيبا مِنْهُ ادخل إِلَى هَذَا الْمَسْجِد مَسْجِد فِي الطَّرِيق واقعد فِيهِ حَتَّى يخف النَّاس لِئَلَّا يَمُوت أحد من الزحام

فَدخل وَلم يجلس فِيهِ ووقف وَأَنا مَعَه فَلَمَّا خف النَّاس خرج يطْلب الْجَامِع الْعَتِيق فَمر فِي طَرِيقه على قوم يَلْعَبُونَ بالشطرنج على مسطبة بعض حوانيت الحدادين فنفض الرقعة وقلبها فبهت الَّذِي يلْعَب بهَا وَالنَّاس من فعله ذَلِك

ثمَّ مَشى قَاصِدا للجامع وَالنَّاس يَقُولُونَ هُنَا يقتلونه السَّاعَة يقتلونه

فَلَمَّا وصل إِلَى الْجَامِع قيل السَّاعَة يغلق الْجَامِع عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه وَيقْتلُونَ

فَدخل الْجَامِع ودخلنا مَعَه فصلى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا سلم مِنْهَا أذن الْمُؤَذّن بالعصر فصلى الْعَصْر ثمَّ افْتتح بِقِرَاءَة ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ثمَّ تكلم فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي كَانَت الْفِتْنَة بِسَبَبِهَا إِلَى أَذَان الْمغرب

فَخرج أَتبَاع خصومه وهم يَقُولُونَ وَالله لقد كُنَّا غالطين فِي هَذَا الرجل لقيامنا عَلَيْهِ وَالله إِن الَّذِي يَقُوله هَذَا هُوَ الْحق وَلَو تكلم هَذَا بِغَيْر الْحق لم نمهله إِلَى أَن يسكت بل كُنَّا نبادر إِلَى قَتله وَلَو كَانَ هَذَا يبطن خلاف مَا يظْهر لم يخف علينا وصاروا فرْقَتَيْن يُخَاصم بَعضهم بَعْضًا