Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز نصيحة عمر بن عبد العزيز للوليد بن عبد الملك وحرج الحجاج منها ورأي عمر في سياسة الخوارج

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ١٢٠

فَلم يحرج من ذَلِك إلاالحجاج فَإِنَّهُ أمضه وشق عَلَيْهِ وأقلقه وَظن أَنه لم يكْتب إِلَى أحد غَيره فبحث عَن ذَلِك فَقَالَ من أَيْن دهينا اَوْ من أَشَارَ على أَمِير الْمُؤمنِينَ بِهَذَا فَأخْبر أَن عمر بن عبد الْعَزِيز هُوَ الَّذِي فعل ذَلِك فَقَالَ هَيْهَات إِن كَانَ عمر فَلَا نقض لأَمره ثمَّ إِن الْحجَّاج أرسل إِلَى أَعْرَابِي حروري جَاف من بكر بن وَائِل ثمَّ قَالَ لَهُ الْحجَّاج مَا تَقول فِي مُعَاوِيَة فنال مِنْهُ قَالَ لَهُ مَا تَقول فِي يزِيد فَسَبهُ قَالَ فَمَا تَقول فِي عبد الْملك فظلمه قَالَ فَمَا تَقول فِي الْوَلِيد فَقَالَ أُجُورهم حِين ولاك وَهُوَ يعلم عداءك وظلمك قَالَ فَسكت عَنهُ الْحجَّاج وافترضها مِنْهُ ثمَّ بعث بِهِ إِلَى الْوَلِيد وَكتب إِلَيْهِ أَنا أحوط لديني وأرعى لما استرعيتني وأحفظ لَهُ من أَن أقتل أحدا لم يسْتَوْجب ذَلِك وَقد بعثت إِلَيْك بِبَعْض من كنت أقتل على هَذَا الرَّأْي فشأنك وإياه فَدخل الحروري على الْوَلِيد وَعِنْده أَشْرَاف اهل الشَّام وَعمر فيهم فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد مَا تَقول فِي قَالَ ظَالِم جَائِر جَبَّار قَالَ مَا تَقول فِي عبد الْملك قَالَ جَبَّار عَاتٍ قَالَ فَمَا تَقول فِي مُعَاوِيَة قَالَ ظَالِم قَالَ الْوَلِيد لِابْنِ الريان اضْرِب عُنُقه فَضرب عُنُقه ثمَّ قَالَ فَدخل منزله وَخرج النَّاس من عِنْده فَقَالَ يَا غُلَام ارْدُدْ عَليّ عمر فَرده عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا حَفْص مَا تَقول بِهَذَا أصبْنَا فِيهِ أم أَخْطَأنَا فَقَالَ عمر مَا أصبت بقتْله ولغير ذَلِك كَانَ ارشد وأصوب كنت تسجنه حَتَّى يُرَاجع الله عزوجل أَو تُدْرِكهُ منيته