Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز خطبته في التذكير بالموت وحرصه على كفاية رعيته

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٤٢

فَإِن ضننت بِهِ عَنْكُم إِنِّي إِذن لضنين وَالله لَوْلَا أَن أنعش سنة أَو أَسِير بِحَق مَا أَحْبَبْت أَن أعيش فواقا

خطبَته فِي الْوَعْظ وتسميته الإِمَام الظَّالِم عَاصِيا

قَالَ وخطب عمر بن عبد الْعَزِيز النَّاس فَقَالَ أما بعد أَيهَا النَّاس فَلَا يطولن عَلَيْكُم الأمد وَلَا يبعدن عَلَيْكُم يَوْم الْقِيَامَة فَإِن من زافت بِهِ منيته فقد قَامَت قِيَامَته لَا يستعتب من سيئ وَلَا يزِيد فِي حسن ألالا سَلامَة لامرئ فِي خلاف السّنة ولاطاعة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الله أَلا وَإِنَّكُمْ تَعدونَ الهارب من ظلم إِمَامه عَاصِيا أَلا وَإِن أولاهما بالمعصية الإِمَام الظَّالِم أَلا وَإِنِّي أعالج امرا لَا يعين عَلَيْهِ إِلَّا الله قد فني عَلَيْهِ الْكَبِير وَكبر عَلَيْهِ الصَّغِير وفصح عَلَيْهِ الأعجمي وَهَاجَر عَلَيْهِ الْأَعرَابِي حَتَّى حسبوه دينا لَا يرَوْنَ الْحق غَيره ثمَّ قَالَ إِنَّه لحبيب إِلَيّ أَن أوفر أَمْوَالكُم وَأَعْرَاضكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

خطبَته فِي التَّذْكِير بِالْمَوْتِ وحرصه على كِفَايَة رَعيته

قَالَ وخطب عمر بن عبد الْعَزِيز النَّاس بخناصرة فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّكُم لم تخلقوا عَبَثا وَلم تتركوا سدى وَإِنَّكُمْ لكم معاد ينزل الله ﵎ للْحكم فِيهِ والفصل بَيْنكُم فخاب وخسر من خرج من رَحْمَة الله الَّتِي وسعت كل شَيْء وَحرم الْجنَّة الَّتِي عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض أَلا ترَوْنَ أَنكُمْ فِي أسلاب الهالكين وسيخلفها