Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز تخلص عمر من تعزية الوليد بالحجاج

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٢٨

حَفْص قَالَ أبكاني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنِّي ذكرت يَوْم الْقِيَامَة من قدم شَيْئا وجده وَلم أقدم شَيْئا فَلم أجد شَيْئا

تبرؤ عمر من الْكَذِب وتجهزه لفراق سُلَيْمَان

قَالَ وَخرج عمر بن عبد الْعَزِيز مَعَ سُلَيْمَان يُرِيد الصائفة فَالتقى غلمانه وغلمان سُلَيْمَان على المَاء فَاقْتَتلُوا فَضرب غلْمَان عمر غلْمَان سُلَيْمَان فشكوا ذَلِك إِلَى سُلَيْمَان فَأرْسل إِلَى عمر فَقَالَ لَهُ ضرب غلمانك غلماني قَالَ مَا علمت فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان كذبت قَالَ مَا كذبت مذ شددت عَليّ إزَارِي وَعلمت أَن الْكَذِب يضر أَهله وَإِن فِي الأَرْض عَن مجلسك هَذَا لسعة فتجهز يُرِيد مصر فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان فشق عَلَيْهِ فَدخلت فِيمَا بَينهمَا عمَّة لَهما فَقَالَ لَهَا سُلَيْمَان قولي لَهُ يدْخل عَليّ وَلَا يعاتبني فَدخل عَلَيْهِ عمر فَاعْتَذر إِلَيْهِ سُلَيْمَان وَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَفْص مَا اغتممت بِأَمْر وَلَا أكربني أَمر إِلَّا خطرت فِيهِ على بالي فَأَقَامَ

تخلص عمر من تَعْزِيَة الْوَلِيد بالحجاج

قَالَ وَلما أَتَى نعي الْحجَّاج بن يُوسُف وَدخل النَّاس على الْوَلِيد يعزونه وَلم يعزه عمر فَوجدَ الْوَلِيد من ذَلِك وَقَالَ مَا مَنعك يَا عمر أَن تعزيني بالحجاج كَمَا عزاني النَّاس فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا الْحجَّاج منا أهل الْبَيْت فَنحْن نعزى بِهِ وَلَا نعزي قَالَ صدقت

وَكَانَ عمر يَقُول مَا أحب أَن لي بلوذان الْكَلَام كَذَا وَكَذَا