Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز الأخماس

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٨٥

) فَبين رَسُول الله ﷺ صَدَقَة الْأَمْوَال الْحَرْث والمواشي وَالذَّهَب وَالْوَرق فتؤخذ الصَّدقَات كَمَا بَين رَسُول الله ﷺ وَفرض لَا يظْلمُونَ وَلَا يتَعَدَّى عَلَيْهِم وَلَا يحابى بهَا قريب وَلَا يمْنَعهَا أَهلهَا ثمَّ تجْعَل إِلَى مرضيين من أهل الْإِسْلَام فيجعلونها حَيْثُ أَمرهم الله يحملهم الإِمَام من ذَلِك على مَا حمل وينزه نَفسه من ذَلِك من أَمر قدأكثر فِيهَا على الْأَئِمَّة

الْأَخْمَاس

وَأما الْخمس فَإِن من مضى من الْأَئِمَّة اخْتلفُوا فِي مَوْضِعه فطعن فِي ذَلِك طَاعن من النَّاس وَأكْثر فِيهِ وَوضع مَوَاضِع شَتَّى فَنَظَرْنَا فَإِذا هُوَ على سِهَام الْفَيْء فِي كتاب الله لم يُخَالف وَاحِدَة من الْآيَتَيْنِ الْأُخْرَى فَإِذا عمر بن الْخطاب ﵀ قد قضى فِي الْفَيْء قَضَاء قد رَضِي بِهِ الْمُسلمُونَ فرض للنَّاس أعطية وأرزاقا جَارِيَة لَهُم وَرَأى أَن لن يبلغ بِتِلْكَ الْأَبْوَاب مَا جمع من ذَلِك وَرَأى أَن فِيهِ للْيَتِيم والمسكين وَابْن السَّبِيل فَرَأى أَن يلْحق الْخمس بالفيء وَأَن يوضع موَاضعه الَّتِي سمى الله وَفرض وَلم يفعل ذَلِك إِلَّا ليتنزه مِنْهُ وخيفة التَّوَهُّم فِيهِ فاقتدوا بِإِمَام عَادل فَإِن الْآيَتَيْنِ متفقتان آيَة الْفَيْء وَآيَة الْخمس فَإِن الله قَالَ ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل﴾ وَكَذَلِكَ فرض الله الْخمس فنرى أَن يجمعا جَمِيعًا فيجعلا فَيْئا للْمُسلمين وَلَا يستأثر عَلَيْهِم وَلَا يكون ﴿دولة بَين الْأَغْنِيَاء مِنْكُم﴾