Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز رد عمر المظالم وما كان بينه وبين عنبسة بن سعيد وكان سليمان أمر له بصلة فمات قبل قبضها

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٥٥

كَانَ عمر لَا يُؤَخر عمل الْيَوْم للغد

قَالَ وَقَالَ بعض إخْوَة عمر لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو ركبت فتروحت قَالَ فَمن يَجْزِي عني عمل ذَلِك الْيَوْم قَالَ تجزيه من الْغَد قَالَ فدحني عمل يَوْم وَاحِد فَكيف إِذا اجْتمع عَليّ عمل يَوْمَيْنِ قيل فَإِن سُلَيْمَان قد كَانَ يركب وينتعش وَيجْزِي عمله قَالَ عمر وَلَا يَوْم وَاحِد من الدُّنْيَا مَا أجزاه سُلَيْمَان

رد عمر الْمَظَالِم وَمَا كَانَ بَينه وَبَين عَنْبَسَة بن سعيد وَكَانَ سُلَيْمَان أَمر لَهُ بصلَة فَمَاتَ قبل قبضهَا

قَالَ وَلما ولي عمر بن عبد الْعَزِيز رد الْمَظَالِم والقطائع وَكَانَ سُلَيْمَان بن عبد الْملك قد أَمر لعنبسة بن سعيد بن الْعَاصِ بِعشْرين ألف دِينَار فدارت فِي الدَّوَاوِين حَتَّى انْتَهَت إِلَى ديوَان الْخَتْم فَلم يبْق إِلَّا قبضهَا فَتوفي سُلَيْمَان قبل أَن يقبضهَا وَكَانَ عَنْبَسَة صديقا لعمر بن عبد الْعَزِيز فغدا عَنْبَسَة يُرِيد كَلَام عمر فِيمَا أَمر لَهُ بِهِ سُلَيْمَان فَوجدَ بني أُميَّة حضورا بِبَاب عمر يُرِيدُونَ الْإِذْن عَلَيْهِ ليكلموه فِي أُمُورهم فَلَمَّا رَأَوْا عَنْبَسَة قَالُوا نَنْظُر مَا يصنع بِهِ قبل أَن نكلمه فَقَالُوا لَهُ أعلم أَمِير الْمُؤمنِينَ مَكَاننَا وَأَعْلَمنَا مَا يصنع بك فِي أمورك فَدخل عَنْبَسَة على عمر فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ سُلَيْمَان قد كَانَ أَمر لي بِعشْرين ألف دِينَار حَتَّى انْتَهَت إِلَى ديوَان الْخَتْم وَلم يبْق إِلَّا قبضهَا فَتوفي على ذَلِك وأمير الْمُؤمنِينَ أولى باستتمام الصنيعة عِنْدِي وَمَا بيني وَبَينه أعظم مِمَّا كَانَ بيني وَبَين أَمِير الْمُؤمنِينَ سُلَيْمَان قَالَ لَهُ عمر كم ذَلِك قَالَ عشرُون ألف دينارقال عمر عشرُون ألف دينارتغني أَرْبَعَة آلَاف بَيت من الْمُسلمين وأدفعها إِلَى رجل وَاحِد وَالله مَا لي إِلَى ذَلِك من سَبِيل قَالَ فرميت بِالْكتاب الَّذِي فِيهِ الصَّك فَقَالَ لي عمر لَا عَلَيْك أَن يكون مَعَك فَلَعَلَّهُ أَن يَأْتِيك