Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز خطبة عمر في أنه منفذ لله

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٤٠

ابتداؤه بِالسَّلَامِ

قَالَ وَكَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يتَقَدَّم إِلَى الحرس إِذا خرج عَلَيْهِم أَن لَا يقومُوا إِلَيْهِ وَيَقُول لَهُم لَا تبتدئوني بِالسَّلَامِ إِنَّمَا السَّلَام علينا وَلكم

عزم عمر فِي الإعتصام بِالْكتاب وَالسّنة

وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز سنّ رَسُول الله ﷺ وولاة الْأَمر من بعده سننا الْأَخْذ بهَا اعتصام بِكِتَاب الله وَقُوَّة على دين الله وَلَيْسَ لأحد تبديلها وَلَا تغييرها وَلَا النّظر فِي أَمر خالفها من اهْتَدَى بهَا فَهُوَ مهتد وَمن استنصر بهَا فَهُوَ مَنْصُور وَمن تَركهَا وَاتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ ولاه الله مَا تولى وأصلاه جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا

قَالَ عبد الله بن عبد الحكم فَسمِعت مَالِكًا يَقُول وأعجبني عزم عمر فِي ذَلِك

خطْبَة عمر فِي أَنه منفذ لله

قَالَ وخطب عمر بن عبد الْعَزِيز النَّاس فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّه لَيْسَ بعد نَبِيكُم نَبِي وَلَيْسَ بعد الْكتاب الَّذِي أنزل عَلَيْكُم كتاب فَمَا أحل الله على لِسَان نبيه فَهُوَ حَلَال إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمَا حرم الله على لِسَان نبيه فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أَلا إِنِّي لست بقاض وَإِنَّمَا أَنا منفذ لله وَلست بِمُبْتَدعٍ وَلَكِنِّي مُتبع أَلا إِنَّه لَيْسَ لأحد أَن يطاع فِي مَعْصِيّة الله ﷿ لست بِخَيْرِكُمْ وَإِنَّمَا أَنا رجل مِنْكُم أَلا وَإِنِّي أثقلكم حملا يَا أَيهَا النَّاس إِن أفضل الْعِبَادَة أَدَاء الْفَرَائِض وَاجْتنَاب الْمَحَارِم أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله الْعَظِيم لي وَلكم