Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز أمره مسلمة بالقفول من القسطنطينية

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٣٦

بِشَارَة الرُّؤْيَا بخلافة عمر

وَكَانَ رجل قد رأى فِي مَنَامه كَأَن قَائِلا من السَّمَاء ينظر إِلَيْهِ يَقُول أَتَاكُم الْعدْل واللين وَإِظْهَار الْعَمَل الصَّالح فِي الْمُصَلِّين فَقَالَ لَهُ الرجل من هُوَ يَرْحَمك الله فَنزل إِلَى الأَرْض وَكتب بِيَدِهِ عمر فاستخلف عمر فِي يَوْم تِلْكَ اللَّيْلَة

أول مَا بَدَأَ بِهِ عمر حِين ولي الْخلَافَة

ثمَّ أَخذ فِي جهاز سُلَيْمَان فَخرج بِهِ فحانت الْمغرب قبل أَن يصلى عَلَيْهِ فصلى عمر الْمغرب ثمَّ صلى عَلَيْهِ ثمَّ حمل سُلَيْمَان من قصره إِلَى قَبره فَلَمَّا دفن سُلَيْمَان دَعَا عمر بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس فَكتب ثَلَاثَة كتب لم يَسعهُ فِيمَا بَينه وَبَين الله ﷿ أَن يؤخرها فأمضاها من فوره فَأخذ النَّاس فِي كِتَابه إِيَّاهَا هُنَالك فِي همزه يَقُولُونَ مَا هَذِه العجلة أما كَانَ يصبر إِلَى أَن يرجع إِلَى منزله هَذَا حب السُّلْطَان هَذَا الَّذِي يكره مَا دخل فِيهِ وَلم يكن بعمر عجلة وَلَا محبَّة لما صَار إِلَيْهِ وَلكنه حاسب نَفسه وَرَأى أَن تَأْخِير ذَلِك لَا يَسعهُ

أمره مسلمة بالقفول من الْقُسْطَنْطِينِيَّة

كتب بقفل مسلمة بن عبد الْملك من الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَقد كَانَ سُلَيْمَان أغزاه إِيَّاهَا برا وبحرا وأشفى على فتحهَا ثمَّ خدع عَنْهَا حَتَّى أحرزوا طعامهم وحوائجهم ثمَّ أغلقوها دونه بعد الإشفاء عَلَيْهَا فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان فَغَضب مِمَّا فعل بِهِ فَحلف أَن لَا