Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز موعظة الحسن البصري لعمر

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٩٤

جُيُوبهنَّ فانه عَن هَذِه النِّيَاحَة نهيا شَدِيدا وَتقدم إِلَى صَاحب شرطكم فَلَا يقرن نوحًا فِي دَار وَلَا طَرِيق فَإِن الله قد أَمر الْمُؤمنِينَ عِنْد مصائبهم بِخَير الْأَمريْنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَقَالَ ﴿الَّذين إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون﴾

موعظة يزِيد الرقاشِي عمر بن عبد الْعَزِيز

قَالَ وَدخل يزِيد الرقاشِي على عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ عظني يَا يزِيد فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَيْسَ بَين آدم وَبَيْنك مِمَّن ولدك أَب حَيّ قَالَ زِدْنِي قَالَ يَا أَمِير الؤمنين أَنْت أول خَليفَة يَمُوت قَالَ زِدْنِي قَالَ لَيْسَ بَين الْجنَّة وَالنَّار منزلَة

بكاء عمر من الموعظة حَتَّى طفئ الكانون من دُمُوعه

قَالَ وَدخل عَلَيْهِ رجل وَبَين يَدَيْهِ كانون فِيهِ نَار فَقَالَ عظني قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا ينفعك من دخل الْجنَّة إِذا دخلت أَنْت النَّار وَمَا يَضرك من دخل النَّار إِذا دخلت انت الْجنَّة قَالَ فَبكى عمر حَتَّى طفئ الكانون الَّذِي كَانَ بَين يَدَيْهِ من دُمُوعه

موعظة الْحسن الْبَصْرِيّ لعمر

وَكتب الْحسن بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز أما بعد فَكَأَن الدُّنْيَا لم تكن وَكَأن الْآخِرَة لم تزل وَكَأن مَا هُوَ كَائِن قد كَانَ وَالسَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته