Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز كتابه إلى أيوب ابن شرحيبل وأهل مصر في النهي عن الخمر والنبيذ

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٨٩

الْخمر ثَلَاث آيَات فِي ثَلَاث سور من الْقُرْآن فشربه النَّاس فِي الْأَوليين وَحرمت عَلَيْهِم فِي الثَّالِثَة وَأحكم تَحْرِيمهَا فَقَالَ الله ﵎ فِي الأولى وَقَوله الْحق ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر قل فيهمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافع للنَّاس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ فَشربهَا النَّاس على ذَلِك لما ذكر من مَنْفَعَتهَا ثمَّ أنزل الله فِي الثَّانِيَة فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل حَتَّى تغتسلوا﴾ فَشربهَا النَّاس عِنْد غير الصَّلَاة وتجنبوا السكر عِنْد حُضُور الصَّلَاة ثمَّ أنزل الله فِي الْآيَة الثَّالِثَة فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر والأنصاب والأزلام رِجْس من عمل الشَّيْطَان فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تفلحون إِنَّمَا يُرِيد الشَّيْطَان أَن يُوقع بَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء فِي الْخمر وَالْميسر ويصدكم عَن ذكر الله وَعَن الصَّلَاة فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ وَأَطيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول واحذروا فَإِن توليتم فاعلموا أَنما على رَسُولنَا الْبَلَاغ الْمُبين﴾ ثمَّ إِنَّه قد كَانَ من أَمر هَذَا الشَّرَاب أَمر ساءت فِيهِ رعة كثير من النَّاس وجمعوا مِمَّا يغشون بِهِ مِمَّا حرم الله فِيهِ حَرَامًا كثيرا نهوا عَنهُ عِنْد سفه أحلامهم وَذَهَاب عُقُولهمْ حَتَّى اسْتحلَّ فِي ذَلِك الدَّم الْحَرَام وَأكل المَال الْحَرَام والفرج الْحَرَام وَقد أصبح كل من يُصِيب من ذَلِك الشَّرَاب إِنَّمَا علتهم فِيهِ يَقُولَن الطلاء لَا بَأْس علينا فِي شربه ولعمري إِن مَا قرب إِلَى الْخمر فِي مطعم أَو مشرب أَو غير ذَلِك