Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز كتاب عمر في صفة ما كان المسلمون عليه وما صاروا إليه وبيان سياسته لهم

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٦٦

وأحقره عِنْد من سواهُم من النَّاس محقرة لَيْسَ لَهُم من الله حَظّ فِي الْهدى يرجعُونَ بِهِ إِلَيْهِ مَعَ أَن الدُّنْيَا ومواضع أموالها وعددها وجماعتها ونكايتها فِي غَيرهم حَتَّى أَرَادَ الله إكرامهم بكتابه وَنبيه بعث إِلَيْهِم مُحَمَّدًا ﷺ عبد الله وَرَسُوله بِالْحَقِّ بشيرا يبشر بالخيرالذي لَا خير مثله وينذر الشَّرّ الَّذِي لَا شَرّ مثله وأخره الله لذَلِك فِي الْقُرُون وَسَماهُ على لِسَان من شَاءَ من أنبيائه الَّذين سبقوا وَأخذ عَلَيْهِم مِيثَاق جَمَاعَتهمْ قَالَ ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه قَالَ أأقررتم وأخذتم على ذَلِكُم إصري قَالُوا أقررنا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنا مَعكُمْ من الشَّاهِدين﴾ فَأخر الله ذَلِك لمُحَمد ﷺ حِين بَعثه رَحْمَة للْعَالمين ﴿وداعيا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا﴾ وَأحكم الله فِي كِتَابه مَا رَضِي من الْأُمُور فَمَا جعل من ذَلِك حَلَالا فَهُوَ حَلَال إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمَا جعل من ذَلِك حَرَامًا فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَعلمه سنته ففهمها وَعمل بهَا بَين ظَهْري أمته فصلى الصَّلَوَات لوَقْتهَا كَمَا أمره الله وَعلم مواقيتها الَّتِي وَقتهَا الله لَهُ فَإِنَّهُ قَالَ ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس إِلَى غسق اللَّيْل وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾ ودلوك الشَّمْس ميلها بعد نصف النَّهَار فَلَمَّا نعت الله فِي هَذِه الْآيَة وَقت صَلَاة الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب ثمَّ قَالَ