Skip to content

سيرة عمر بن عبد العزيز استخلاف عمر وكراهيته ذلك وحيلة رجاء في إبرام البيعة

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ٣٤

فَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول الله ﵎ ﴿قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى﴾ فَلَمَّا لم ير فِي وَلَده مَا يُرِيد حدث نَفسه بِولَايَة عمر بن عبد الْعَزِيز لما كَانَ يعرف من حَاله فَشَاور رَجَاء فِيمَن يعْقد لَهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ رَجَاء بعمر وسدد لَهُ رَأْيه فِيهِ فَوَافَقَ ذَلِك رَأْي سُلَيْمَان وَقَالَ لأعقدن عقدا لَا يكون للشَّيْطَان فِيهِ نصيب فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ وَجَعه عهد عهدا لم يطلع عَلَيْهِ أحدا إِلَّا رَجَاء بن حَيْوَة الْكِنْدِيّ اسْتخْلف فِيهِ عمر بن عبد الْعَزِيز وَيزِيد بن عبد الْملك من بعد عمر فَدخل سعيد ابْن خَالِد مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَبَعض أهل بَيته يعودون سُلَيْمَان فَرَأَوْا بِهِ الْمَوْت فَمشى عمر بن عبد الْعَزِيز وَسَعِيد بن خَالِد ورجاء بن حَيْوَة وتخلف عمر كَأَنَّهُ يعالج نَعْلَيْه حَتَّى أدْركهُ رَجَاء فَقَالَ لَهُ يَا رَجَاء إِنِّي أرى أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الْمَوْت وَلَا أَحْسبهُ إِلَّا سيعهد وَأَنا أناشدك الله إِن ذَكرنِي بِشَيْء من ذَلِك إِلَّا صددته عني وَإِن لم يذكرنِي أَن لَا تذكرني لَهُ فِي شَيْء من ذَلِك فَقَالَ رَجَاء لعمر لقد ذهب ظَنك مذهبا مَا كنت أحسبك تذهبه أتظن بني عبد الْملك يدخلونك فِي أُمُورهم وَقد كَانَ سُلَيْمَان فرغ من ذَلِك وَلكنه أَرَادَ إخفاءه عَن عمر فَلَمَّا ولي هِشَام بن عبد الْملك ذكر لَهُ فعل رَجَاء بن حَيْوَة فَقَالَ أوليس بِصَاحِب عمر بن عبد الْعَزِيز يَوْم وَافقه ثمَّ أصبح وَقد اسْتخْلف فَذكر لرجاء فَقَالَ رَجَاء أَولا أخْبركُم عَن ذَلِك الْموقف إِن عمر نشدني الله أَن لَا أذكرهُ فِي شَيْء من أَمر الْخلَافَة وَإِن كَانَ سُلَيْمَان ذكره أَن أصده