Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٧٤٠

وأرباب السير أنها كانت بيتا عظيما لقريش وجميع بني [كنانة] ومضر وكانت أعظم [أصنامهما] وكانت تبجله وكان سدنتها بني شيبان [من بني سليم] فبعث النبي ﷺ خالد بن الوليد لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان بعد فتح مكة ليهدمها فخرج في ثلاثين فارسا من أصحابه حتى انتهى إليها فهدمها ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره فقال هل رأيت شيئا قال لا قال فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها فرجع خالد وهو مغيظ فجرد سيفه [فخرجت] إليه امرأة عريانة سوادء ثائرة الرأس [فجعل السادن] يصيح بها فضربها خالد فجزلها باثنتين ورجع إلى رسول الله ﷺ.

وقال عياض (١) اللات صخرة لثقيف كانت في الزمن الأول يجلس عليها رجل يبيع السمن ويلتّه للحجاج فسميت بذلك فلما مات قال عمرو بن لحي إن [ربا] كان [للاتّ فدخل جوف] الصخرة فعبدها الناس [حتى جاء الإسلام، وكان فيها وفي العزى شيطانا يكلمان الناس، واتخذتها ثقيف -يعني اللات- طاغوتا] وبنت لها بيتا وجعلت لها سدنة وخدمة وكانوا يطوفون به اهـ. [فائدة:] الصنم ما اتخذ إلها من دون الله تعالى وقيل هو ما كان له [جسم] أو صورة فإن لم [يكن] له [جسم] أو صورة فهو وثن اهـ. قاله في النهاية (٢). قوله ﷺ من ادعى دعاء الجاهلية فإنه من جثا جهنم أي من جماعات جهنم، وتقدم الكلام على ذلك في باب الالتفات في الصلاة.