Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٥٧٠

فأحببت أن أكسرها، وركب زيد بن ثابت ﵁ فدنا ابن عباس ﵄ ليأخذ بركابه فقال [مُر] (١) يا ابن عم رسول الله ﷺ فقال هكذا أمرنا أن نفعل بكبرائنا فقال زيد أرني يدك فأخرجها إليه فقبَّلها وقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت رسول الله ﷺ ومرَّ الحسين بن علي ﵄ بصبيان يلعبون معهم كِسَر خبز فاستضافوه فنزل يأكل معهم ثم حملهم إلى منزله وأطعمهم وكساهم، وقال اليد لهم لأنه لم يجدوا شيئا غير ما أطعموني ونحن نجد أكثر منه. ويُذكر أن أبا ذر الغفاري (٢) عيَّر بلالا بسواده ثم إنه ندم فألقى نفسه فألقى بنفسه وحلف: لا رفعت رأسي حتى يطأ بلال خدي بقدمه. فلم يرفع رأسه حتى فعل بلال ﵄.

وبلغ عمر بن عبد العزيز ﵁ (٣): أن ابنا له اشترى خاتما بألف درهم. فكتب [إليه عمر: بلغني أنك اشتريت فصا بألف درهم.] (٤) فإذا أتاك كتابي فبع الخاتم. وأشبع به ألف بطن. واتخذ خاتما بدرهمين. واجعل فصه حديدا. واكتب عليه: رحم الله امرءا عرف قدر نفسه. [والله أعلم] (٥). وقال بعض العارفين كن فقيرا من الله كما أنت فقير إليه فهو مثل قوله ﷺ: وأعوذ بك منك، ومعنى فقرك من الله أن [لا] يشم منك رائحة من روائح الربوبية بل