فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: وكونوا عباد الله إخوانا، قال أبو العباس القرطبي أي كونوا كإخوان النسب في الشفقة والرحمة والمحبة والمواساة والمعاونة والنصيحة اهـ. وقال غيره أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق والملاطفة والتعاون في الخير ونحو ذلك من صفاء القلوب والنصيحة بكل حال انتهى. وقوله كما أمركم يحتمل أنه يريد هذا الأمر الذي هوز.
قوله: كونوا إخوانا لأن أمره ﵊ هو أمر الله وهو مُبَلِّغ ويحتمل أنه يريد بذلك.
قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (١) فإنه خبر عن المشروعية التي ينبغي للمؤمنين أن يكونوا عليها. ففيها معنى الأمر والله تعالى أعلم.
قوله ﷺ: المسلم أخو المسلم، المعني به الأخوة في الدين، وفيه الحث على التحاب والتصافي والاجتناب عن التباعد والتجافي.
قوله ﷺ: لا يظلمه ولا يخذله، قال العلماء الخذلان ترك الإعانة والنصرة ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا [أمكنه] ولم يكن له عذر شرعي أي لا يخلي بينه وبين من يظلمه. كأنه لما تأخر عن نصره وأسلمه لظالمه كان خاذلا، قاله عياض.
قوله ﷺ: ولا يحقره هو بالحاء المهملة وبالقاف أي لا يحتقره فلا يتكبر عليه ويستقله ورواه بعضهم لا يخفره بضم الياء آخر الحروف وبالخاء