Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٤٥٤

السؤال وقع عما يتصل بحقوق الآدميين من الخصال والآداب دون غيرهما بدليل أنه ﵇ أجاب [عما] دون غيرهما من الخصال، اهـ. ومعنى الأفضل هو الأكثر ثوابا عند اللَّه انتهى. قال الإمام القرطبي (١) لا تعارض بين هذه الألفاظ المذكورة في الروايات لأنه ﷺ أجاب كل واحد بما هو الأصلح له ومعنى هذه [الروايات] المسلم الكامل والجامع لخصاله من لم يؤذ مسلما بقول ولا فعل وهذا من جامع كلامه ﷺ وفصيحه ومحاسنه ومنّه واختصر لي الحديث اختصارا، الاختصار [استيفائه] المعاني مع قلة الألفاظ ومنه قولهم خير الكلام ما قل ودل وليس المراد بالحديث نفي أصل الإسلام عمن لم يكن بهذه الصفة بل هذا كما يقال العلم ما نفع أو العالم زيد أي الكامل أو المحبوب وكما يقال الناس العرب والمال الإبل فكله على التفضيل لا [للحصر] وجوابه بعد هذا بأن هذا أفضل الإسلام. تنبيه فإن قلت هل فرق بين أفضل وبين خير؟ قلت لا شك أنهما من باب التفضيل لكن الفضل يعني كثرة الثواب في مقابلة القلة والخير يعني النفع في مقابلة الشر والأول من الكمية والثاني من الكيفية اهـ، قاله الكرماني (٢).

٤٣٢٠ - وَعَن عبد اللَّه بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَالْمُهَاجِر من هجر مَا نهى اللَّه