فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مسلم، قال النووي: أجمع العلماء على أن الاستئذان أن مشروع وتظاهرت به دلائل القرآن، والسنة وإجماع الأمة والسنة أن يسلم ويستأذن ثلاثا ليجمع بين السلام ثم الاستئذان أو تقديم الاستئذان ثم السلام والصحيح الذي جاءت به السنة وقاله المحققون أنه يقدم السلام فيقول السلام عليكم ادخل، والثاني: تقديم الاستئذان، الثالث: وهو اختيار الماوردي من أصحابنا إن وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدم السلام والأقدم الاستئذان وصح عن النبي ﷺ حديثان في تقديم السلام، أما إذا استأذن ثلاثا فلم يؤذن له وظن أنه لم يسمعه ففيه ثلاثة مذاهب أظهرها أنه ينصرف ولا يعيد الاستئذان، والثاني: يزيد فيه، والثالث: إن كان بلفظ الاستئذان المتقدم لم يعده وإن كان بغير إعاده فمن قال بالأظهر فحجته قوله ﷺ في هذا الحديث: "فلم يؤذن له فليرجع" ومن قال بالثاني حمل الحديث على من علم أو ظن أنه سمعه فلم يأذن له (١)، وعن جابر قال: استأذنت على النبي ﷺ: فقال: "من هذا؟ " فقلت: أنا، فقال النبي ﷺ: "أنا، أنا" رواه الجماعة (٢).
قال النووي (٣): قال العلماء: إذا استأذن فقيل له من أنت أو من هذا كره له أن يقول أنا لهذا الحديث، ولأنه لم يحصل بقوله أنا فائدة ولا زيادة بل الإيهام، بل ينبغي أن يقول فلان باسمه وإن قال أنا فلان فلا بأس كما قالت أم