Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٧٢٦

قوله: وعن أبي هريرة ﵁ أيضًا، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة".

قوله: "والبذاء من الجفاء" الحديث، البذاء بالباء الموحدة المفتوحة وذاله معجمة ممدود مهموز، ويقال: ضد الجفاء، ولهذا قوبل بالحياء، أ. هـ، وقال المنذري: هو الفحش في الكلام، أ. هـ.

وقال بعضهم: البذاء الفحش من القول وفلان بذيء اللسان تقول منه بذوت على القوم وأبذيت أبذو بذاء، ومنه حديث فاطمة بنت قيس: أنها [بذت على أحمائها] وكان في لسانها [بعض] البذاء (١).

ومعنى كونه في [النار] بينه النبي ﷺ في [حديث] غيره بقوله: "وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم" والجفاء [ترك] الصلة والبر (٢) ومنه الحديث الآخر: "من بدا جفا" بالدال المهملة أي خرج إلى البادية وسكنها غلظ طبعه لقلة [مخالطة] الناس والجفاء غلظ الطبع (٣) قاله في الديباجة.

٣٩٩٢ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحيَاء والعي شعبتان من الْإِيمَان وَالْبذَاء وَالْبَيَان شعبتان من النِّفَاق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث أبي غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف والعي قلَّة الْكَلَام وَالْبذَاء هُوَ الْفُحْش فِي الْكَلَام وَالْبَيَان هُوَ كثْرَة الْكَلَام مثل هَؤُلَاءِ الخطباء الَّذين يخطبون فيتوسعون فِي الْكَلَام ويتفصحون فِيهِ من مدح النَّاس