فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بَعضهم وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه انْتهى وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات ووهب بن سعيد بن عَطِيَّة السّلمِيّ اسْمه عبد الْوَهَّاب وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَغَيره (١).
قوله: وعن ابن عمر ﵄ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" أي قبل أن ينشف عرقه الاستدلال به على صحة الإجارة كالاستدلال بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٢) وموضع الاستدلال أنه أوجب الأجرة فإن كانت باتفاق منهما على الإرضاع فهو الإجارة وإلا فهو دليل على أن تلك المنفعة مقابلة بعوض سمي أجرا هذا مع ما في الإرضاع من الغرر واستدل المالكية بالآية على أن الأجرة إنما تستحق بتمام العمل وأجاب أصحابنا بأجوبة منها إن أرضعن معناه يرضعن كقوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَة﴾ (٣) والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (٤) وذلك لا يكون إلا بعد تمام الرضاع (٥) ا. هـ قاله في الديباجة.