فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الحارث الأصغرن، معاوية بن الحارث الأكبر فذكره إلى أن قال ابن ثوري بن عفير هو كندة وإنما قيل له كندة لأنه كند أباه النعمة أي كبر ومنه قوله: تعالى إن الإنسان لربه لكنود وفد الأشعث إلى النبي ﷺ سنة عشرة من الهجرة في وفد كنده وكانوا ستين راكبا فأسلموا ورجع إلى اليمن وكان الأشعث ممن إرتد بعد النبي ﷺ فبعث أبو بكر الصديق ﵁: الجنود إلى اليمن فأسروه وأحضر بين يديه فأسلم (وقال: استبقنى لحربك وزوجنى أختك، فأطلقه أبو بكر) وزوجه أخته وهي أم محمد بن الأشعث وشهد اليرموك بالشام ثم القادسية بالعراق والمدائن وغير ذلك وسكن الكوفة وشهد صفين مع علي وكان الحسن بن علي زوج ابنته روي له عن النبي ﷺ تسعة أحاديث ومناقبه كثيرة مشهورة وتقدم الكلام عليه أبسط من هذه والله أعلم.
٢٨١٨ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من حَضرمَوْت وَرجل من كنْدَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله إِن هَذَا قد غلبني على أَرض كَانَت لأبي فَقَالَ الْكِنْدِيّ هِيَ أرضي فِي يَدي أزرعها لَيْسَ لَهُ فِيهَا حق فَقَالَ النَّبِي ﷺ للحضرمي أَلك بَيِّنة قَالَ لا قَالَ فلك يَمِينه قَالَ يَا رَسُول الله إِن الرجل فَاجر لا يُبَالِي على مَا حلف عَلَيْهِ وَلَيْسَ يتورع عَن شَيء فَقَالَ لَيْسَ لَك مِنْهُ إِلَا يَمِينه فَانْطَلق ليحلف فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لما أدبر لَئِن حلف على مَال ليأكله ظلما ليلقين الله وَهُوَ عَنهُ معرض رَوَاه مسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ (١).