Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٣٠٨

فسأل حسان ولبيدا عن ذلك، فقالا: إنه هجاه فأمر به عمر فحبس فلبث أياما تم إن عبد الرحمن بن عوف كلم عمر بن الخطاب في الحطيئة حتى أخرجه وهدده بقطع لسانه إن عاد يهجو أحدهم ثم إنه اشترى منه أعراض المسلمين بأربعة ألاف درهم وحبس عمر صبيغا اليمنى حين سأله عن الذاريات والمرسلات والنازعات وضربه ونفاه إلى العراق وقيل إلى البصرة وروى أن عليا ﵁ بنى سجنا بالكوفة سماه مخيسا وكان له فيحن آخر قبله سماه نافعا وقال بعض العلماء: أن النبي ﷺ وأبا بكر ما حبسا أحدا ولم يكن لهما سجن والجواب أن النبي ﷺ سجن بالمدينة في تهمة كما تقدم ذكره وروى ابن شعبان في كتابه أن النبي ﷺ حكم به وروى ابن القاص أن النبي ﷺ قال: (من) بات في سجن ليلة مظلوما خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (١) واستدل القرطبي (٢) للحبس بقوله: تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ (٣) وقال ابن عطية (٤): في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ (٥) انتزعوا من هذه الآية جواز الحبس لأن الذي يقوم عليه غريمه فهو يمنعه من تصرفاته في غير القضاء ولا فرق بين المنع من التصرفات وبين السجن ثم ذكر السبب في نزول الآية واللّه أعلم، قاله في الديباجة.