فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
توفي العباس بالمدينة يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من رجب وقيل من رمضان سنة اثنين وثلاثين وقيل أربع وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وقبره مشهور بالبقيع، روى الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ﷺ للعباس إذا كان غداة الاثنين فأتني أنت وولدك أدعوا لهم بدعوة ينفعك اللّه بها وولدك فغدا وغدونا معه [وألبسنا كساء] ثم قال: "اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة [وباطنة] لا تغادر ذنبا اللهم احفظه في ولده" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب (١)، أ. هـ.
روى له عن رسول الله ﷺ خمسة وثلاثون حديثا اتفقا على حديث وانفرد البخاري بحديث ومسلم بثلاثة، وفي كتاب الترمذي أن رسول اللّه ﷺ قال للعباس: "والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للّه ولرسوله ثم قال: أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه" (٢) أي: مثل أبيه، وفي كتاب الترمذي أحاديث أخر في فضل العباس رضي اللّه تعالى عنه، وثبت في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليه بعم نبينا فاسقنا فيسقون (٣)، ومناقبه كثيرة مشهورة (٤).