فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة.
قوله ﷺ: "لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب، قال: وهي صلاة الأوابين" الحديث، الأواب قيل هو الكثير الرجوع بالتوبة [قال اللّه تعالى: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّبِينَ غَفُورَا﴾ (١) أي الرجوع إليه بالتوبة (٢)]، وقيل: المطيع وقيل: المسبح وقيل الراحم، وقيل: الفقيه (٣)، وقيل: هو الراجع إلى اللّه تعالى في جميع أحواله بترك المعاصي وفعل الخيرات (٤)، وإنما أضاف الصلاة في هذا الوقت إلى الأوابين لأن النفس تركن فيه إلى الدعة والاستراحة فصرفها إلى الطاعة والاشتغال فيه بالصلاة فكأنه أواب أي رجع من مراد النفس إلى مرضاة الرب ﷿.
خاتمة فيها بشرى: نقل عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد القشيري رحمه اللّه تعالى أنه صحح من خمس طرق عن أشياخه ما رووه عن سفيان الثوري عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا إلى النبي ﷺ: "من صلى الضحى أربع ركعات في يوم جمعة في دهره مرة واحدة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشرا وقل أعوذ برب الناس عشرا والفلق عشرا والإخلاص عشرا والكافرون