Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٣١٤

وإني لاختار القنوع على الغنى ... إذا اجتمعا والماء بالبارد المحض

وألبس أثواب الحياء وقد أرى ... مكان الغنى أن لا أهين به عرضي

قاله في الديباجة.

قوله ﷺ: قالت أم سليمان بن داود لسليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرا يوم القيامة، الحديث، وأم سليمان أيسابغ ابنة أسبوغ قاله الكسائي في كتابه بدء الدنيا، وقال الثعلبي في كتابه العرائس: اسمها يسابغ بنت سابغ، أ. هـ، وكانت أم سليمان بن داود من العابدات الصالحات، قال ولدها سليمان: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ [النمل: ١٩] (١) الآية، فطلب من الله تعالى أن يقبضه للشكر على ما أنعم عليه وعلى ما خصه به من المزية على غيره وأن ييسر عليه العمل الصالح وأن يحشره إذا توفاه مع عباده الصالحين، وقد استجاب الله له، وهذا الحديث قد رواه البيهقي في الشعب في أواخر الباب الثالث والثلاثين في تعديد نعم الله وما يحب من شكرها، قال أبو إسحاق الثعلبي في كتاب العرائس: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ (٢) أي: نبوته وعلمه وكلمته دون سائر أولاد داود، قال: وكان لداود ﵇ اثنا عشر ابنا، قال: وكان سليمان ﵇ ملك الشام إلى اصطخر، قال: وقيل ملك الأرض، وروي عن ابن عباس ﵄ قال: ملك الأرض مؤمنان سليمان وذو القرنين وكافران نمرود وبخت نصر، قال: قال