فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عليه ولا خلاف عندنا أن هذا الوضوء ليس بواجب، وبهذا قال مالك والجمهور وذهب ابن حبيب من أصحاب مالك إلى وجوبه وهو مذهب داود الظاهري، والمراد بالوضوء وضوء الصلاة الكامل والله أعلم، ذكره النووي (١).
٨٧٨ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يبيت طَاهِرا فيتعار من اللَّيْل فَيسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ الله إِيَّاه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن شهر عَن أبي ظَبْيَة عَن معَاذ وَرَوَاهُ النَّسَائيِّ وَابْن مَاجَه وَذكر أَن ثَابتا الْبنانِيّ رَوَاهُ أَيْضا عَن شهر عَن أبي ظَبْيَة قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو ظَبْيَة بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة شَامي ثِقَة (٢).
قوله: وعن معاذ بن جبل ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله: ﷺ: "ما من مسلم يبيت طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله خيرًا" الحديث، أي: يستيقظ من الليل.
قوله: رواه أبو داود من رواية عاصم بن بهدلة، بهدلة: بالدال المهملة، وبهدلة أمه قاله الجوهري (٣)، وقيل: أبوه: ابن أبي النجود بفتح النون وضم الجيم وبالمهملة، الأسدي التابعي الكوفي، مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وعاصم أحد القراء السبعة، ثبت في القراءة لا في الحديث.
وقوله: عن شهر بن حوشب، تقدم.