Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ١٣٢

قلت خير مما حوته الدنيا بأسرها، والشافعي في القديم فضل ركعتي الفجر على الوتر (١)، واحتج له أصحابه بهذا الحديث وعضدوه بقوله ﷺ: "صلوها ولو طردتكم الخيل" (٢) يتأكد ذلك أيضًا بأنه ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر (٣)، التعاهد: الاحتفاظ بالشيء والملازمة له (٤)، وذهب الحسن البصري إلى وجوبهما، أ. هـ، قاله ابن عقيل في شرح الأحكام (٥).

لطيفة: قال بعض العارفين: إذا قال النبي ﷺ في ركعتي الفجر إنهما خير من الدنيا وما فيها فما ظنك بصلاة الصبح التي هي الفرض فإنه قيل: كل فرض يعدل سبعين نافلة فما أشقى من حرمه الله تعالى هذا الفضل الكثير ليت شعري بماذا يتعرض المغبون عن هذا الفضل المكنون، ولله در القائل:

مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِذَا ضَيَّعْتَهُ عِوَضُ ... وَمَا مِنَ اللهِ إِنْ ضَيَّعْتَهُ عِوَضُ

٨٤٢ - وعنها ﵂ قَالَت لم يكن النَّبِي ﷺ على شَيْء من النَّوَافِل أَشد تعاهدا مِنْهُ على رَكْعَتي الْفجْر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَت مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ إِلَى