Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٣١

قوله: عن أم سلمة، هي أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي ﷺ، سيأتي الكلام على مناقبها في كتاب النوافل مبسوطًا.

قول أم سلمة: كان الناس في عهد رسول الله ﷺ إذا قام المصلي يصلي لم يعد بصر أحدهم عن موضع قدميه، الحديث، قال العلماء ﵃: ومن هنا أخذ الشافعي والجمهور أن المصلي يستحب له أن ينظر في موضع سجوده ولا يجاوزه في جميع الصلاة لما روي أنه ﷺ فعله، وروي أيضا أنه أمر به، وبه قال الشافعي والسادة الصوفية بأسرهم فإنه أحضر القلب وأجمع الفكر، قال النووي في منهاجه: قلت: من إدامة نظره إلى موضع سجوده لأن جمع البصر في مكان واحد أقرب إلى الخشوع، وقال مالك: ينظر المصلي تلقاء وجهه، وقال في موضع آخر: ينظر أمامه فإنه إذا حنى رأسه ذهب بعض القيام المفروض عليه في الرأس وهو أشرف الأعضاء، وقال بعضهم: يكره تغميض عينيه، قال النووي: قلت لا يكره إلا أن يخاف ضررا، وروى محمد بن سيرين أن النبي ﷺ كان ينظر إلى السماء في صلاته فأنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ (١) فجعل ينظر حيث يسجد، وقد روى أن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا استفتح لم ينظر إلا إلى موضع سجوده، كذا هو في المهذب، ورواه البيهقي عن أنس ولم يصح شيء من ذلك حديث صحيح أن هذا في جميع الصلاة، وقيل: ينظر في القيام إلى موضع سجوده، وفي