فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
العسقلاني أنه الأولى.
تنبيه: قال العلماء في كتب الفقه: وإن فكر في الصلاة أو التفت فيها كره ولم تبطل صلاته أي فكر في أمور الدنيا أو في مسألة فقهية ونحوا أو التفت فيها من غير حاجة يمينا وشمالا ولم يحول قدميه عن القبلة كره وأجزأته صلاته إذ ليس فيها إلا الإخلاء بالخشوع وهو يثبت الكراهة دون البطلان لأنه ﷺ صلى في خميصة لها أعلام فقال: "ألهتني أعلام هذه" ولم ينقل أنه ﷺ أعاد الصلاة، هذا هو المذهب ولو فكر في أمور الآخرة فلا بأس، فإن حول قدميه عمدا بطلت صلاته، وكذا سهوا إن طال الزمان وإن قصر فلا لأنه عمل يسير وسجد للسهو وهو ناسخ لما تمسك به الإمام أحمد بن حنبل والله أعلم.
قوله: في حديث جابر: "فإذا التفت الثالثة صرف الله ﵎ وجهه عنه" وفي رواية: "فإذا التفت أعرض عنه ومن أعرض الله عنه فقد تعرض لسخطه".
٧٩٠ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة أَحْسبهُ قَالَ فَإِنَّمَا هُوَ بَين يَدي الرَّحْمَن ﵎ فَإِذا الْتفت يَقُول الله ﵎ إِلَى من تلْتَفت إِلَى خير مني أقبل يَا ابْن آدم إِلَيّ فَأَنا خير مِمَّن تلْتَفت إِلَيْهِ رَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضًا (١).