Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٥٧٧

٧٢٠ - وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سد فُرْجَة فِي الصَّفّ غفر لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَاسم أبي جُحَيْفَة وهب بن عبد الله السوَائِي (١).

قوله: عن أبي جحيفة، قال الحافظ: واسم أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي، انتهي، والسوائي بضم المهملة وتخفيف الواو وبالمد الكوفي الصحابي، روي له عن رسول الله ﷺ خمسة وأربعون حديثًا، ذكر البخاري منها أربعة وكان علي ﵁ يكرم أبا جحيفة ويسميه وهب الخير ووهب الله وكان يحبه ويثني عليه وجعله على بيت المال بالكوفة، توفي النبي ﷺ وهو لم يبلغ الحلم، ومات بها سنة اثنتين وسبعين ومناقبه كثيرة مشهورة.

قوله ﷺ: "من سد فرجة في الصف غفر له" الحديث، غفران الذنوب هو سترها، والمراد بذلك في هذا الحديث الصغائر والله أعلم.

فرع: إذا وجد الداخل في الصف فرجة أو سعة دخلها وله أن يخرق الصف المتأخر إذا لم يكن فيه فرجة وكانت في صف قدامه لتقصيرهم بتركها فإن لم يجد فرجة ولا سعة ففيه قولان أحدهما: يقف منفردًا ولا يجذب أحدًا نص عليه في البويطي لئلا يحرم غيره فضيلة الصف السابق وهذا اختيار القاضي أبي الطيب.

والثاني: وهو الصحيح وقطع به جمهور الأصحاب أنه يستحب أن يجذب إلى نفسه واحدًا من الصف ويستحب للمجذوب أن يساعده، قالوا: ولا