Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٥٣٩

قاله في الروضة وصرح به في الكفاية وأشار إليه البغوي (١) وهو مقتضى كلام الباقلاني قال في الجواهر لكن روى القاضي الطبري عن نص الشافعي ﵀ أنه قال إذا أم رجل قوما وفيهم من يكرهه كرهنا له ذلك والأفضل أن لا يصلي بهم (٢) وقال الإمام أحمد وإسحاق في هذا إذا كره واحد أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم (٣) ثم الاعتبار في الكراهة بأهل الدين دون غيرهم حتى قال في الإحياء لو كان الأقلون أهل الدين فالاعتبار بهم هذا إذا كرهوه بمعنى مذموم في الشرع لكونه ظالما كما تقدم أو متغلبا على الإمامة من غير استحقاق أو لا يحترز من النجاسات أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر الظلمة أو الفساق أو يترك هيئات الصلاة ونحو ذلك فإن كرهوه لغير معنى شرعي لم تكره إمامته لهم واللوم على من كرههم وحيث ثبتت الكراهة فهي مختصة بالإمام (٤) وهذه الكراهة للتحريم كما نص عليه الشافعي ﵀ (٥).

وأما المأمومون فلا يكره لهم الاقتداء به ويكره أن يولي الإمام على جيش أو قوم رجلًا أو قاضيا يكرهه أكثرهم ولا يكره إن كرهه نصفهم أو أقل